“بين يديك بعض مني”

16 مايو 2008

لم أكتب عن ضعفها، كنت أنتظر عودتها ..
الآن و قد أسلمت روحها أجدني مختنقاً الماضي و بالآمال ..

في الجنة يا هديل.. في الجنة..

أحسن الله عزاءكم ..

قصاصاتٍ للحنين

3 مايو 2008

يا صوتها.. أهوى الكلام لأسمعكْ ..

أهوى تهاويمَ الحنينِ، و غمغماتٍ خلتها روحي معكْ

أستنزف الذكرى على أصدائها..

أروي ضجيج حديثها صمتاً..

يخاتلني.. على وعدٍ بأن يستجمعَك ..

يا قلبها الغافي..

و يا أنشودة الأريافِ إذا تستنكر الأغرابَ..

تلتقم الحديث بلا احتشادٍ

نيةٍ..

هذا أنا كي أسمَعَكْ..

يا صوتها..أهوى السكونَ لأسمَعك

الشعر في حقيبة مسافر

20 أبريل 2008

في تونس، عام 94.. جاء محمود درويش ليمنح العائدين إلى غزة بعضاً من الشعر ..

عن الجميلة دوماً ..

أحن إلى خبز أمي/تعاليم حورية

هنا

مقتبس من إدوارد/أيلول

لن تراعوا

20 أبريل 2008

فيما مضى (كبيرة شوي) كنت أتعاطى الكاسبر بشراهة و أسوق له، و لا زلت أكن له شعوراً إيجابياً و إن ابتعدت عنه.. الأمر ببساطة أن سوء تفاهم بين الكاسبر و بين المدونة حدثَ لا أدري سببه، الآن و بعد أن حدثت برنامج المدونة بمساعدة صديق (شكراً عبدالله : ) ) أرجو أن العلاقات عادتْ كما يجب ..

اعتذر عن المزاج السيء الذي ربما سببه لكم صهيل الكاسبر، و ربما غيره، و أشكر لكم قربكم ..

الفصل الثاني مرةً أخرى

3 أبريل 2008

 

 

الفصل الثاني مرةً أخرى

 

(1)

يقترب من النافذة الرطبة، يمسح منها بالقدر الذي يسمح له أن يرى شيئاً جديداً.. لا يزال الوقت مبكراً على شيءٍ اعتيادي.. كل ما يحدث هنا شيء فريدٌ و مختلف، ساعةٌ فقط ثم يلبس الشارعُ ثوبه القديم الذي يكرره كل يوم، عابرٌ يمشي خطوةً، و قبل الأخرى يلتفت إلى الوراء، يتحسس شفتيه و أنفه، في مكانه الصحيح الذي اعتاده.. يذكر أنه رأى هذا العابرَ قبل ليلتين دونَ أنفٍ، قبلً ثلاثٍ كان قدْ فقدَ طرفاً من شفته السفلى، يضحك ساخراً من الرجل الذي يعيد تركيب ذاته كل يوم..

حين يقترب من النافذة في ساعته الأثيرة، لا شيء يتكرر إلا وجوده قربها دوماً، أما ما يتبقى فهو يعقد صداقاتٍ مع العابرين، يفلسف العثراتِ التي تأخذهم، يصل به الحدُّ إلى أن يعقد محاكمة غيابية للواقفين طويلاً تحت نافذته، تهمتهم دوماً واحدة، الواقفون في الظلال لديهم نزعة للأشياء المألوفة، في هذه الساعة يجب أن يحدث كل شيء سريعاً، و خاطفاً، نظرات الوداع، القبلات ُالعابرة، الأحاديث..  حتى خطوات رجل الأمن تأخذ هذا الشكل الغريب، اكتشف أن رجل الأمن لا يحب هذا المنعطف؛ ربما كان هذا لانقلاب الآية .. عليه أن يحفظ نفسه من الأشياء العابرة هنا ..

يكشف النهار ورقته، يخرج أناسٌ عاديون في مهامّ اعتيادية، ينسل بهدوء خشية أن يراه أحد، على فراشه يبدأ بالعادة القديمة، أو لأقل.. يتظاهر بها..يخرق سكونه بإغلاق الستائر الفاصلة بينه و بين النهار..

 

(2) 1

يمسح من نافذته مكاناً مغايراً، ليرى أشياء جديدة، و ليعقد حبالاً أخرى.. نسيت أن أقول أنه في إحدى الليالي كان مضطراً لأن ينزل لعابرَينِ  اثنين مرا في الزمن الخاطئ شاهداً وحيداً على الزواج، كان الحظُّ متواطئاً معهما بالقدر الكافي لتتم الأمور على غير العادة ..

          ضوء غريبٌ يخرج من نافذةٍ كان آخرُ عهدِه بها قبل واحدٍ و عشرين يوماً –يكتب الأشياء الغريبة مؤرخةً دائماً.. كانَ الأمر مختلفاً بصورةٍ عن تلك المرّة؛ أسدلت ستائرُ على غير العادة.. متشردٌ أضاعَ بوصلة غيابه و تبدّت أطرافه.. الأطراف تمارس حضورها أولاً قبل كل شيء، منها نبدأ دائماًَ ..يتكئ على سورٍ قصير للحظة ثم يكمل خطوته إلى الطرف البعيد ..

 

(2) 2

يبدو متثاقلاً هذه المرة، لا يمسح شيئاً.. يكتفي بما صنعه أمس ليرى الأشياء، صدى الأحاديث التي سمعَ ليلةَ البارحة لا زال يثير حنقه، كان حديثاً جماعياً عن الغياب.. ربما كانت المرة الأولى التي يعبر فيها الطريق أربعة رجال ساعتها .. أحدهم كان يقرأ الغياب سياسياً .. و هنا مارس رجل الأمن مهمةً للمرة الأولى أيضاً في هذا الممر ..

متشردٌ أضاع بوصلة الذكرى، بدا مترنحاً، و بدتِ الصورة نمطية مألوفةً .. الطرف البعيد لا زال بعيداً، سقط تحت نافذته في اللحظة التي كان يقرر فيها الغياب ..

 

3/4/2008

 

 

رعدة الشوقِ الأخيرة

27 مارس 2008

old_road_by_bennyslipflip.jpg

 

 

ألأجل الأشياء الصغيرة كنتُ آلف الأشياء؟ أعيد علاقاتي معها بهوس؟ و في كل مرة أحتفظ بمسافة تبدي من الذكرى أكثر مما تخفي، عبثاً أحاول بهجةً النسيان..

بصورة طفل يحاولون ثنيه عن رغباته، أخرج كلّ مرة بهدنة مشروطة، أرقب الخطوط الحدودية بحذر شديدٍ، أقرأ الدروب القديمة التي هُجرت، أفعل ولا أفعل .. هل كنتُ أحب السياسةَ يوماً ؟

 و بعيني طفل مغمضتين، أدخل برفق غرفة الصمت، أزيل كل شيء عن مكانه، أتفقد كل شيء.. و بي آمالٌ موبوءةٌ للنسيان، أخرج متعثراً بشيءٍ صغير..و عسى أن تكون الأخيرة ..

 / حتى الهدايا و كانت كل ثروتنا.. يوم الوداع.. نسيناها هدايانا

ينحني كقصيدة..

17 مارس 2008

heaven_and_earth_by_nullermanden.jpg

كغيمةٍ بيضاءَ يأتي، متمهلاً.. ينسرب بين العناصر مثلها..

كطائرٍ يفرد جناحيه في مهب الريح، تتماهى الروح، يحملها الهوى، يهوِي بها الخواء/ الهواء ..

هوَ الضوء لم يزل يرسم ألوانَ حضوره أمواجاً، يوغلُ في الزمن، يمتدّ كانحناءة قصيدة.. 

كيف للصوتِ أن يختزِل ضوءه بتثنٍّ، أن يعبرَ الشوقَ رعدةً أثيرةً، أن يعريّ الضعف أمام الذكرى..؟

حنانيكَ يا ربّ الأصواتِ الجميلة.. 

مخرج: الممتلئون بالتجارب لا يكتبون.. كم من الفراغِ نعيش حين نكتب ؟

 

في الحديثِ عن الورق..

12 مارس 2008

 

debasement_of_book_2_by_eternalpipedream.jpg

يبدأ الأمر بهروب غير مشروع، بـ تملصٍ من الصحبة –غير المرغوبة في سياقٍ كهذا- ثم في رحلة البحث عن موطئ عجلة تطمئن به دابتي(كما يحب متنطع أوقعه الحظ العاثر معي أن يسميها : ) )..

زرت المعرض أربع زيارات غيرِ مطولة، منها اثنتان مع صحبة كريمة، و اثنتان مارست فيها العزلة.. الحديث عن المعرض يقود إلى الحديث عن اللقاءات العابرة على ضفاف كتاب، يدور فيها حديث قصير عن “ماذا اشتريت؟ & بماذا تنصح ؟” ..يقود أيضاً إلى بسمة افتقدها في المعرض، الباعة في الأغلب يعدون كلامهم، هم أيضاً يرفضون أي نقاشٍ عن القيمة على صعيدها الماديّ أو المعنويّ ..

في المعرض تحتاج إلى مساحة شغب ثقافي، و احتيالٍ و سعيٍ لفرضِ الثقة، في سبيل الحصول على “بعض” ما تريد ..البائع يقيم نظرتك، و ينظر في السياق العام، في الحرص الذي تبديه ليخرج ما تحت الطاولة، أظن أن هذه الأساليب مشروعة على صعيدٍ ثقافي..

يجب في الحديث عن الورق أن أكشف عن نوع وحيد من الفضول أحبه، يدفعني لاستراق النظر فيما يأخذ الآخرون، في أحاديثهم عن الكتاب. أيضاً دلالة التائهين الباحثين عن الكتب أمر محبب لديّ، في ظل معلوماتي التي أعرف، و في هجير باعةٍ لا ينطلقون من مبدأ الوفرة.. أثير حنق بعضهم حينما أفعل ذلك : ) ..

الشكرُ وافرٌ لكل من دلني على شيء جميل، و لكل من ارتضاني لأدلّهُ على شيءٍ جميل، ..

الحديث عن قائمة الكتب التي اقتنيت يجب أن يسبق بالقضايا التي كنت أرعيها اهتماماً ..كنتُ أبحث عن الكتب المتعلقة باللغة من جانب فكري، عنها و عن الهوية، لا يستهويني الحديث عن التفاصيل الدقيقة داخل علوم العربية في الحقيقة. كنتُ أبحث أيضاًَ عن مساحةٍ للشعر، وجدتُ شيئاً لا بأس به. بحثت عن كتب في الفكر و النقد. بحثت أيضاً عن قائمة روائيّة..


في الفكر و النقد و اللغة:

× دلالة اللغة و تصميمها، مجموعة من الباحثين،توبقال للنشر

× مفاهيم عالمية”الهوية”،مجموعة باحثين،المركز الثقافي العربي

× في نشأة اللغة،مايكل كورباليس، سلسلة عالم المعرفة

× سوسيولوجيا الفن، طرق للرؤية، سلسلة عالم المعرفة

× الشعر و الناقد..من التشكيل إلى الرؤيا، د.وهب رومية، سلسلة عالم المعرفة

× اللغة و الهوية، جون جوزيف، سلسلة عالم المعرفة

× مقاربات و رؤى في الفن،د.الطيب بو عزة، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× تشريح النصّ، عبدالله الغذامي،المركز الثقافي العربي

× لن تتكلم لغتي، عبدالفتاح كيليطو، دار الطليعة بيروت ( أخذته للتعرف على الكاتب، ثم عدتُ بعد قراءته لاقتناء عدد من مؤلفاته، أخذتُ منهُ طرقاً للنظر جديدة)

× الأدب و الغرابة، عبدالفتاح كيليطو، دار الطليعة بيروت

× الأدب و الارتياب، عبدالفتاح كيليطو، توبقال للنشر

× أبو العلاء المعري أو متاهات القول، عبدالفتاح كيليطو، توبقال للنشر

في الشعر:

× ليال، مروان الغفوري، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× مرّةً واحدة، فارس حرّام، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× بمن يا بثين تلوذين؟!، صالحة غابش، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× لم يعد ما نسميه، مؤيد الشيباني، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× قريباً يرتديك البحر، حسين القباحي، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× تضاريس من جغرافيا الروح، ياس السعيدي، دائرة الثقافة و الإعلام الشارقة

× كتاب المدن..جداريات غنائية من زمن العشق و السفر، عبدالعزيز المقالح، دار الساقي

في القصة و الرواية:

× زروبا، نيكوس كازانتزاكي، دار الآداب

× 1984، جورج أورويل، المركز الثقافي العربي

× جنوب الحدود.. غرب الشمس، هاروكي موراكامي، المركز الثقافي العربي

× برزخ..بين قلب عذب و عقل أجاج، إبراهيم سنان، الدراسات العربية

× سمرقند، أمين معلوف، الفارابي

× أحلامي لا تعرف حدوداً، غيفارا، الفارابي

× دابادا، حسن مطلك، الدار العربية للعلوم (على ضمانة أشعار : ) )

× الأم، مكسيم غوركي، الفارابي

× كيف سقينا الفولاذ، نيقولاي اوستروفسكي، طبعة روسية قديمة(على ضمانة محمد و وائل : ) )
× أعمال غسان كنفاني الكاملة، مجلدات ثلاثة

× تلك العتمة الباهرة، بن جلون، الساقي. أقرأ فيه الآن ..
× جداريات بيروتية و لوحات قاهرية، نواف القديمي. وهج الحياة، كتاب ماتع و مثري، قرأته ..
× طائر المئذنة، عبدالله السعد، الفارابي

مع البيعة :

× رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان

غنِّ صَوتاً

29 فبراير 2008

-غنّ لنا هذا الصوتْ ..

- ……

 

-لا بأس، تشبث بمنحنياته، ثم انقله، تلمس خطوطه..

-…….

 يفكرُ: كم عليه ليستجمع صدى واحداً فقط في أذنه، ليبقي الضوضاء كما هيّ، حيث تمور الكلماتْ..لا حاجة له بنقلِ كل ما يسمع..

 

-لا بأس، سننتظر قربَك..

- لم أقرأه بعد، يستعصي عليّ

يفكر: كيف لهم أن يتسوروا جدار أذنه، التلصص على الأصوات عيب، لا بد و أن يتقيأ لهم لحناً، يخشى أن تختلط الأوراق!..

 

-… ؟

-أريد مترجماً..

ثم يلعن كل التداخلات..يُمعنُ في السماع..

من هنا و هناكْ..

23 فبراير 2008

سأبدأ من لا شيء، لأصل إلى لا أدري .. هذا الأمر الأول ، و المهم : ) ..

لكل العابرين، سيظل احتشاد الحرف أمراً وارداً، أما الضحكات الشاردة هنا و هناك، فهي أمرٌ أكثر وروداً عندي، لن أتركَ رداءً لأجل آخرْ..و لا أظنني ألبس ثوباً ليس ليْ ..

لم أبدأ بعدُ في الدخول لمعترك الدراسة، الجداول كعادتها روتين، اختيار الدكاترة كان نصيبي فيه جيداً، آمل أن يكون هذا المستوى خيراً مما سبقه، و تنتهي السنة المتبقية بخير، و على عجل ..

قرأتُ مؤخراً:

  • الخبز الحافي، لمحمد شكري، مقدمة السيرة مختلفة ، و العبارة الأخيرة صادمة “لقد فاتني أن أكون ملاكاً” ، و بين دفتي الكتاب كثير من البؤس و الفقر، و كثير كثيرٌ مما يستحى ذكره..
  • جانجي، لطاهر الزهراني، لغة الرواية “جيدة”، موضوعها محبب لديّ، فنياً: لا بأس.. الاعتذرات الأخيرة فيها جميلة على تناقضها الذي تحمله..
  • حين تركنا الجسر، لعبدالرحمن منيف، الكتاب الثاني الذي أقرأه للمؤلف، قرأته قبله “قصة حب مجوسية” ، أردت بها أن أتعرف على الكاتب قبل أن أغوص معه، الرواية قلقة، الحوار يدور بين زكي (البطل) و نفسه، و حيناً مع كلبه وردان، انطباعي عن قصة حبٍ مجوسية أفضل..
  • بقايا قدح، لرائد الجشي، شعر، أقيمه بـ “جيد جداً” ..
  • بلدي، لرسول حمزاتوف، شيء مختلف و متفرد، و سياحة في نمط سردي بديع و جديد، هو ثرثرات و أحاديث تسيح في الأرض، هو أيضاً أفكار و نقد و قيمة علمية.. يستحق القراءة و المغامرة..بلدي ميدان فسيح للاقتباسات، لكني مؤخراً ابتعدت عن هذه العادة، ربما أفضل أن أبتلعها و أدعها مخبأةً في الذاكرة..